السيد محمد صادق الروحاني
158
منهاج الفقاهة
خصوصا بملاحظة أنه لا يتصور هنا ما يوجب رجوعها إلى اللزوم ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان ، وإن جعلناها مفيدة للزوم كان مخالفا لما أطبقوا عليه من توقف العقود اللازمة على اللفظ ، وكان هذا هو الذي دعا المحقق الثاني إلى الجزم بجريان المعاطاة في مثل الإجارة والهبة والقرض والاستشكال في الرهن ، نعم من لا يبالي مخالفة ما هو المشهور . بل المتفق عليه بينهم من توقف العقود اللازمة على اللفظ أو حمل تلك العقود على اللازمة من الطرفين فلا يشمل الرهن . ولذا جوز بعضهم ، الايجاب بلفظ الأمر كخذه ، والجملة الخبرية أمكن أن يقول بإفادة المعاطاة في الرهن اللزوم ، لاطلاق بعض أدلة الرهن ، ولم يقم هنا اجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات . ولأجل ما ذكرنا في الرهن يمنع من جريان المعاطاة في الوقف { 1 } بأن يكتفي فيه بالاقباض لأن القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم : من توقف اللزوم على اللفظ والجواز غير معروف في الوقف من الشارع { 3 } فتأمل . نعم احتمل الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من الذكرى تبعا للشيخ رحمه الله